تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
382
مصباح الفقاهة
التصرف في العوضين في زمان خيار الغبن ، فإن التصرف يوجب كون العين في معرض التلف ، ومن المحتمل أن ذي الخيار يفسخ العقد ويرجع بالعين ، وأن اتفاقهم على هذا إنما هو بعد ظهور الغبن لا قبله ، وقد ذكروا أنه يكشف من هذا الاتفاق أن خيار الغبن إنما يثبت للمغبون من حين ظهور الغبن . ولكن الظاهر أن جميع الخيارات في ذلك على حد سواء ، إن جاز التصرف في زمان الخيار جاز في كلها وإلا فلا يجوز في شئ منها ، وأنه لا يكون هذا الاتفاق مائزا بين المقامين . وذلك لعدم ثبوت هذا الاتفاق ، فإنه لا نطمئن باتفاقهم على عدم جواز التصرف قبل ظهور الغبن من جهة أنهم يرون عدم جواز التصرف في زمان الخيار وجوازه في غير زمان الخيار ، وحيث إنهم اتفقوا على جواز التصرف قبل ظهور الغبن فيكشف من ذلك أنه ليس لهم خيار قبل ظهور الغبن كما هو واضح ، وليس لنا علم بذلك من جهة أنه يحتمل قريبا أن جملة من القائلين بجواز التصرف في العوضين قبل ظهور الغبن أنهم التزموا بذلك ، لذهابهم إلى جواز التصرف في العوضين في زمان الخيار كما هو كذلك . وعليه فلا يكون اتفاقهم على جواز التصرف قبل ظهور الغبن كاشفا عن اتفاقهم على عدم ثبوت الخيار قبل ظهور الغبن . نعم لو كان لنا علم بأن اتفاقهم على جواز التصرف قبل ظهور الغبن من جهة كونه غير زمان الخيار لكان ذلك كاشفا عن ثبوت الخيار بعد ظهور الغبن ، ولكن أني لهم باثباته . على أنه لا دليل على عدم جواز التصرف في العوضين في زمان الخيار ، وتوهم أن التصرف يوجب كون العين في معرض التلف لا يكون مانعا عن